الصفحات

أعلان الهيدر

الخميس، 5 فبراير 2015

الرئيسية أشهر ثمانية دجّالين ادعوا "النبوّة" في القرن العشرين

أشهر ثمانية دجّالين ادعوا "النبوّة" في القرن العشرين



(ادعاء النبوة) هي ظاهرة تاريخية عُرفت في مختلف المجتمعات، فمقابل كل نبي أو رسول يُوحي إليه، هناك آلاف الكذابين والدجالين حتى قبل ظهور الرسول (محمد) صلّى الله عليه وسلّم، خاتم الأنبياء.
وانتشرت هذه الظاهرة في شبه جزيرة العرب، وكان أشهر من ادعوا النبوة «مسيلمة الكذاب»، وكان له أتباعًا بالآلاف، واستمرت في جميع العصور.
وكثرت هذه الظاهرة في المجتمعات العربية في عصرنا الحديث، إذ ادعى أكثر من شخص أنه نبي يوحي إليه، وآمن بهم عدد من المواطنين.
ويرصد هذا التقرير أشهر 8 أشخاص ادعوا النبوة في القرن الـ20.

1- غلام أحمد القادياني
ولد غلام أحمد، في قرية قاديان من بنجاب بالهند عام 1839، إلى أسرة غنية، وعندما بلغ الـ50 من العمر، ادعى أن الله أوحى إليه وبعثه ليجدد الدين.
تفرغ للكتابة في الموضوعات الإسلامية منذ عام 1880 حتى عام 1890 عندما أعلن أن الله قد أرسله مسيحًا موعودًا ومهديًا منتظرًا، وظل كذلك حتى وفاته بمرض الكوليرا في 26 مايو 1908 مخلفاً وراءه قرابة 80 كتابًاً.
وزعم أنه نبي أعلى من نبوة «محمد»، وأسس الجماعة الأحمدية بقاديان في الهند، ويعتبر عند أتباعه هو المهدي المنتظر.

2- العتيبي والقحطاني
وقف مجموعة من الرجال أمام الكعبة، يتقدمهم رجل يدعي أنه «المهدي المنتظر» يناصره شريكه جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي، الموظف السابق بالحرس الوطني السعودي، يطالبون رجالهم بالصمود أمام أتباع آل سعود، بعد أن أعلنا مع عام 1400 هجرية، 1979 ميلادية، الانقلاب على خادم الحرمين الشريفين وعائلته، واحتلال الجرم.
بدأت القصة عندما وصف «العتيبي» صديقه محمد عبدالله القحطاني، بأنه «المهدي المنتظر»، الذي سيحرر الجزيرة العربية والعالم بأكمله من الظالمين، مستندًا في حديثه لصديقه على ما أطلق عليه «رؤية» أتته في المنام، عام 1399 هجريًا/ 1979 ميلاديًا... وعند رفع آذان الفجر في الحرم المكي معلنًا بدء قرنًا هجريًا جديدًا، غرة محرم 1400 الموافق 20 نوفمبر 1979، اندس «العتيبي» وجماعته وسط جموع المصلين قاصدين الصلاة أمام الكعبة، يحملون نعوشًا وأقنعوا الحراس بكونها تحمل أمواتًا سيصلون عليهم بعد الفجر.
وبعد امتلاء الحرم بالمصلين وانتهاء الصلاة، وقف «العتيبي والقحطاني» أمام المصلين معلنين نبأ ظهور «المهدي المنتظر» وفراره إلى الكعبة من «أعداء الله»، وفي التوقيت نفسه، أوصد رجال «القحطاني والعتيبي» أبواب الحرم، وأخرجوا الأسلحة من النعوش التي أدخلوها واحتجزوا كل من داخل حرم الكعبة.
وحاولت السلطات السعودية إقناع «العتيبي» وصهره وأتباعهما بالاستسلام وإخراج الرهائن إلا أن كل المحاولات فشلت طوال 15 يومًا، ليكن البديل هو التعامل بالقوة مع «العصابة» التي احتلت الحرم لـ3 أيام، أطلق بعدها سراح النساء والأطفال فقط، فيما أبقى المحتلون على الرجال.
وحين فقدت السلطات السعودية الأمل في التفاهم مع جماعة «العتيبي والقحطاني»، بدأت تطلق النار على محتلي الحرم، ونفذت القوات السعودية هجومًا شاملًا بقوات «كوماندوز»، حتى حررت الحرم. وكانت نقطة التحول في المعركة، مقتل (محمد بن عبدالله العتيبي) نفسه، الذي ادعى أنه «المهدي المنتظر»، ليستفيق أتباعه على الحقيقة الصادمة، فقد ظنوا أنه لا يموت باعتباره المهدي المنتظر كما تم القبض على جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي ومن تبقى من أتباعه، وتم الحكم بإعدامه وعشرات من أتباعه.

3- صلاح شعيشع
كان صلاح شعيشع طبيبا اشتهر بإجراء عمليات إجهاض في عيادته في حي محرم بالإسكندرية قبل أن يحولها إلى مقر لدعوته إلى الدين الجديد، وألقي القبض عليه في الإسكندرية عام 1985.
ولد «شعيشع» في الإسكندرية عام 1922، تخرج من كلية الطب ورفض التعيين في الصحة المدرسية تخصص في عمليات إجهاض النساء واشتهر بإجراء عمليات الإجهاض حتى صار يُعرف بـ"ملك الإجهاض".
وجاوز أتباع «شعيشع» الـ50 شخصا قسمهم إلى «ملوك» وهم الذين يؤمنون به وبنبوته، و«صعاليك» وهم الذين لم يرتقوا للإيمان به بعد. وشهرة «شعيشع» نبعت من أمرين هامين، أولهما أن أتباعه كانوا من الأطباء وأساتذة الجامعات والمهندسين وكبار رجال الأعمال في الإسكندرية، والثاني غرابة الطقوس الدينية التي كان يمارسها مع أتباعه التي تتسم بالشذوذ الجنسي والغرابة، فمثلا كان يقبل الرجال من أتباعه في أفواههم 3 مرات، وكان يطلق عليها «القبلة المحمدية الطاهرة» وأسقط «شعيشع» فروض الإسلام كالصلاة والحج والزكاة والصيام.

4- محمد بكاري
في محافظة «آب» اليمنية، زعم شخص يُدعى محمد بكاري، أنه نبي يُوحى إليه من السماء، وأنه مُختار ومرسل، وأخذ يبلغ أحكامًا وفرائض من الله.
وقالت صحيفة «المستقلة» اليمنية، إن «بكاري» التحق بمدرسة العلوم الشرعية في محافظة صعدة في اليمن، واستمر يأخذ علومه منها، وبعد ذلك قال إنه أحس بمشاعر النبوة، واتبعه الكثيرون، مشيرة إلى أنه كان قبل ذلك تاجرًا في المواد المخدرة.
ولقى «بكاري» مصرعه على يد أحد أتباعه الذين آمنوا بنبوته، حيث وُجد مصلوبًا على لوح خشبي، وفي رأسه طلقة.
وأوضحت الصحيفة أن الجاني اعترف بقتل «النبي الدجال» بعد أن تسبب في فقد منزله وتشريد أفراد أسرته بسبب تنفيذه لتعاليمه، حيث أقنعه ببيع منزله وصرف ثمنه على الملذات قبل مجيء يوم القيامة.

5- زهرة (أم الأنبياء)
لم تقف الظاهرة عند الرجال، بل شملت النساء أيضا، فشهدت منطقة باردو، وسط العاصمة التونسية، حالة أخرى من ادعاء النبوة والقداسة، استمرت لأكثر من 3 سنوات، دون أن يتم إيقافها، هي أقرب إلى الحالة المرضية، وإن كانت تحتوي على جانب طريف.
و«زهرة»، أو «أم الأنبياء»، كما تسمي نفسها، مدرسة بالمعاهد الثانوية، وبدأت تعرض رسالتها على الناس، وتدعو إلى السلم في العالم، وإلى توحيد الديانات من جديد، عندما سمعت في عام 2000 «هاتفا غيبيا» يأمرها بذلك، كما تزعم.
وتقول «زهرة» إنها اضطربت في البدء، ولم تتقبل هذه الحالة، لكن الصوت عاد ليشرح لها أن مصدره إلهي، وهو يريد بها ولها الخير.
وتمكن مراسل وكالة «قدس برس» من مقابلة «أم الأنبياء» المزعومة، والتحدث إليها عام 2003، وقال إن «حالتها كانت عادية، وتبدو هادئة، لكنها تجتهد في إقناع الناس برسالتها، بدون محاولة فرضها على أحد».
وادعت «زهرة» أنها «تتلقى الأوامر من الهاتف وتبلغها، وتكتب المواعظ وتوزعها على الناس، وتكتب نصوصا سليمة اللغة والمعنى، وترسلها إلى الرئيس الأمريكي وقتها جورج بوش، وإلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون، والرئيس التونسي زين العابدين بن علي وغيرهم، وتطلب منهم الامتثال للرسالة الجديدة، والعمل على تحقيق السلم في العالم، وإنهاء الحروب، وتحقيق سعادة كل الناس».
وحصلت الوكالة على نسخ من الرسائل، التي كانت «أم الأنبياء» ترسلها عبر الفاكس للمسؤولين، وكلها جاءت على هيئة مواعظ وأوامر ونصائح، والغريب في الأمر أن أرقام الفاكسات الموجهة للشخصيات المذكورة كانت صحيحة، وتصل إلى أصحابها، ما جعل بعض البسطاء يصدّقونها.
وعندما شاع أمرها تم اعتقالها والتحقيق معها، لكن تبين للمحققين أنها تعاني من حالة نفسية غريبة، وأنها لا تسعى للحصول على فوائد من خلال «ادعائها النبوة» فأطلقوا سراحها.
وفي المصحة، ورغم محاولات علاج «زهرة» من الجنون، كانت لا تزال تطبع كلمات وصفحات من الكتب، وتنتظر اكتمال نزول «الوحي» الموهوم عليها، ليعم العدل والرخاء والتسامح كل العالم، حسب قولها.

6- الشيخة "منال"
في عام 2000 ألقت الشرطة المصرية على «الشيخة منال» بعد ادعاء النبوة علنًا، والترويج لأفكار ومعتقدات تخالف الدين الإسلامي، وزعمت أنها لديها القدرة على علاج الأمراض المستعصية والسحر والشعوذة، وأن منزلها هو مسجد الرسول (ص).
وبحسب التحقيقات، فإن «الشيخة» بدأت بيزنس الدين في عام 1990 حين ادعت النبوة، وتعرفت على زعيم طريقة صوفية بمنطقة المنيل بالقاهرة يدعى عمر أمين حسانين الذي أصبحت تناديه بـ «عمي»، رغم أنها تزوجت منه، وقد توفي عام 1993، وبعد وفاته استطاعت «منال» الهيمنة على أتباعه وبدأت تروج لأفكار غريبة مثل حضور زعيم الطريقة المتوفى إليها علنا، وإبلاغه لها بتعاليمه ورسائله لأتباعه ورؤيتها للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وفي 6 سبتمبر 2000 تم الحكم عليها وعلى 15 من أتباعها بالسجن 5 سنوات.

7- مهدي السيف
في 2012، بدأت المواقع والصحف تتداول قصة خلف الله عبدالله، الذي ينتمي إلى عائلة معروفة بمركز أبوتشت بمحافظة قنا، ويبلغ من العمر 95 عامًا، ويعمل مديرًا لمدرسة «رشدي فكار» الإعدادية بالكرنك ينشر من خلالها أفكاره بين الطلاب والمدرسين ويقوم بالتوقيع برسم غريب يقول عنه إنه توقيع «المهدي المنتظر»، ورغم محاولات نشر أفكاره بين المحيطين فإنه بعيد تمامًا عن المساءلة.
وقال (خلف الله) في حوار معه: "كل من حولي وقريبين منى يصدقونني، ويرون ذلك في حياتي اليومية، التي تمتلئ بالكرامات، حيث بدأ إحساسي بكوني المهدي المنتظر منذ عام 1987، حينما واجهت العديد من المشاكل مع النظام السابق، ما اضطرني للذهاب إلى السعودية، وبعدها إلى دولة الإمارات لأعود إلى مصر وأواجه النظام السابق بكل أجهزته، التي حبستني داخل قريتي، ولم يكن أحد يستطيع أن يتقرب منى، حتى أخوتي كان محرمًا عليهم زيارتي"
وأضاف (خلف الله): "أنا من نسل الرسول وأشبهه في اسم الأب والأم، وعن اسمي فإنه يشبه الرسول في المدلول وليس حرفيًا، وأهم العلامات التي أكدت لي أنني المهد المنتظر، المطر الذي يلازمني في أي مكان أتواجد به، حتى وإن لم تمطر على الناس، فإن السماء تمطر لي وحدي، حتى تخفف علي ما أشاهده من ظلم الناس، ومواقف الحكومات والرؤساء، وهو ما حدث لي أمام زوجتي وأولادي بمحطة رمسيس، ومشاهدتهم لسقوط المطر فوقى دون المئات، الذين كانوا يتواجدون بالمحطة آنذاك، بعد أن تم سرقة أموالى بالقاهرة، بالإضافة إلى دعائي المستجاب دائمًا، وخاصة على من يتعرض لي، وهو ما حدث بالفعل لأشخاص كثيرين، ومنهم رؤساء دول ومنهم الرئيس السابق، مبارك"

8- "ضياء": يمني في السعودية!
ولم يقتصر الأمر عند المشاهير، بل ادعى بعض المواطنين النبوة، لكن لم يتبعهم أحد، وكان آخرهم مواطن يمني مقيم في السعودية، حيث ادعى النبوة، وزعم أن اسمه ورد في القرآن الكريم، وأنه من قبيلة قريش.
ويظهر الرجل في مقطع فيديو نُشر على موقع «يوتيوب» في ديسمبر 2013، وهو يضع على صدره قطعة من القماش كتب عليها: «أنا ضياء عبدالرحيم.. نبي ورسول قرشي»، وعند سؤاله من قبل أحد أفراد الأمن أثناء القبض عليه عن نسبه، قال: "أنا من قريش" وردد آية من سورة «القصص» لإثبات نبوّته، تتضمن اسم «ضياء»، وهي: "قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة، من إله غير الله يأتيكم بضياء، أفلا تسمعون"!!!


إرسال تعليق
يتم التشغيل بواسطة Blogger.